ابراهيم السيف
354
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
المدارس حتّى بلغ ألفين ومائتي مدرسة ، يتعلم فيها خمسة وسبعون ألف طالب ، منهم عشرة آلاف طالبة ، ويقوم على تعليمهم ثلاث آلاف معلم ومعلمة . وقد ضمّت مدارس القرعاوي إلى وزارة المعارف ورئاسة تعليم البنات بعد أن توفي رحمه اللّه . ولذا يعد الشّيخ المترجم من العلماء المبرزين في تاريخ الدّعوة الإسلاميّة في القرن الرابع عشر . وهكذا ازداد لديه المتعلمون وانتشر العلم هناك ، وقد استطاع أن يستعين ببعضهم على بعض حتّى عمّ تلك المناطق في تهامة والحجاز العلم النافع والعقيدة السلفية والدين الخالص . وتخرج على يديه كثير من طلاب العلم حتّى بلغوا الألوف الّذين أصبحوا الآن قضاة ومدرسين وأئمة جوامع وخطباء مساجد ، فصار لهذه الدّعوة أثر كبير ونفع عظيم . إلى أن قال الشّيخ عبد اللّه البسّام : وو اللّه إنني لا أعلم عملا صالحا يتقرب به الإنسان إلى ربه أولى من هذا العمل الّذي قام به هذا المجاهد ، وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم ، وهكذا ضرب أروع الأمثال بصفحاته البيض فيما بذله وقام به . وذكر الشّيخ البسّام إضافة إلى ما ذكرناه من تلاميذه رحمه اللّه المشايخ : عبد اللّه بن عقيل ومحمّد بن عودة السعوي ، وغالب